محمد بن جرير الطبري

518

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

ما كانت تُسْقِيه " ! ( 8 ) فمرت به سحابات سُودٌ ، فنودي منها : ( 9 ) " خذها رمادًا رِمْدِدًا ، لا تبقي من عادٍ أحدًا " . قال : فكانت المرأة تقول : " لا تكن كوافد عادٍ " ! فما بَلَغني أنَّه ما أرسل عليهم من الريح ، يا رسول الله ، إلا قَدْر ما يجري في خاتمي ( 10 ) = قال أبو وائل : فكذلك بلغني . ( 11 )

--> ( 8 ) في المطبوعة وتاريخ الطبري : " اللهم أسق " وأثبت ما في المخطوطة . وبقية الجملة محولة من مكانها في المخطوطة ، وذلك قوله : " ما كنت تسقيه " ، وهي ثابتة في التاريخ ، ولكن جعلها في المطبوعة والمخطوطة : " مسقيه " ، كما في الأثر السالف ، ولكن " تسقيه " هي رواية أبي جعفر في التاريخ ، ورواية أحمد أيضًا . ( 9 ) بعد قوله " فنودي منها " ، وضع " ما كنت مسقيه " ، كما أسلفت في التعليق الماضي . ( 10 ) في المطبوعة : " ففيما بلغني " ، وأثبت ما في المخطوطة ، وهو المطابق لرواية أبي جعفر في التاريخ ، ورواية أحمد في المسند . ( 11 ) الأثر : - 14806 - هذا إسناد آخر للأثر السالف ، وهو الإسناد الذي أشرت إليه هناك أن فيه " أبا وائل " بين " عاصم ابن بهدلة " و " الحارث بن حسان البكري ، وأنه هو الصحيح . و " الحارث بن يزيد البكري " ، هو " الحارث بن حسان البكري " ، مختلف في ذلك ، كما قلت في التعليق على رقم : 14805 . و " سلام ، أبو المنذر النحوي " هو " سلام بن سليمان المزني " ، قال يحيى بن معين : " لا شيء " ، وقال أبو حاتم : " صدوق ، صالح الحديث " . وقال الساجي : " صدوق ، يهم ، ليس بمتقن الحديث " . وقال ابن معين مرة أخرى : " يحتمل لصدقه " . مترجم في التهذيب ، والكبير 2 / 2 / 135 ، وابن أبي حاتم 2 / 1 / 259 ، وميزان الاعتدال 1 : 400 . وأما " أبو وائل " ، فهو " شقيق بن سلمة الأسدي " ، ثقة إمام ، مضى مرارًا . أما المرأة المذكورة في هذا الخب ، والخبر السالف ، فهي : " قيلة بنت مخرمة التميمية " ، من بني العنبر بن عمرو بن تميم ، ويذكر في بعض الكتب " الغنوية " ، وهو تصحيف " العنبرية " . وحديث " قيلة " حديث طويل ، فيه غريب كثير ، ذكره ابن حجر في ترجمتها في الإصابة . وفي تحقيق خبرها ، وخبر " الحارث بن حسان البكرير " أو " حريث بن حسان الشيباني " ، وافد بكر بن وائل ( كما في ترجمتها في ابن سعد 8 : 228 ) ، فضل كلام ليس هذا موضعه . وهذا الخبر رواه أبو جعفر في تاريخه بهذا الإسناد نفسه . ورواه أحمد في مسنده 3 : 481 ، 482 ، من طريقي : من طريق عفان ، عن سلام أبي المنذر ، عن عاصم = ثم رواه من طريق زيد بن الحباب ، عن أبي المنذر سلام بن سليمان النحوي ، عن عاصم بن أبي النجود ، بنحوه . ورواه ابن سعد في الطبقات 6 : 22 من طريق عفان ، عن سلام أبي المنذر ، مختصرًا . وروى البخاري صدره في الكبير 1 / 2 / 259 . ورواه ابن الأثير في ترجمة " الحارث " في أسد الغابة ، وابن عبد البر في الاستيعاب مختصرًا ، وابن حجر في الإصابة . ورواه ابن كثير في تفسيره 3 : 502 / 7 : 470 ، من طريق أحمد في مسنده . ورواه أيضًا في البداية والنهاية 1 : 127 ، 128 ، وقال : " ورواه ابن جرير ، عن أبي كريب ، عن زيد بن حباب ، به . ووقع عنده : عن الحارث بن يزيد البكري ، فذكره . ورواه أيضًا ، عن أبي كريب ، عن أبي بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن الحارث بن حسان البكري ، فذكره . ولم أر في النسخة : أبا وائل ، والله أعلم " . قلت : يعني الأثر السالف ، انظر التعليق هناك . وقال ابن كثير أيضًا في البداية والنهاية : " رواه الترمذي ، عن عبد بن حميد ، عن زيد بن الحباب ، به . ورواه النسائي من حديث سلام أبي المنذر ، عن عاصم ابن بهدلة . ومن طريقه رواه ابن ماجة . وهكذا أورد هذا الحديث ، وهذه القصة ، عند تفسير هذه القصة غير واحد ، من المفسرين ، كابن جرير وغيره . وقد يكون هذا السياق للإهلاك عاد الآخرة ، فما فيما ذكره ابن إسحاق وغيره ذكر لمكة ، ولم تبن إلا بعد إبراهيم الخليل ، حين أسكن فيها هاجر وابنه إسماعيل ، فنزلت جرهم عندهم ، كما سيأتي . وعاد الأولى قبل الخليل . وفيه ذكر " معاوية بن بكر " وشعره ، وهو من الشعر المتأخر عن زمان عاد الأولى ، لا يشبه كلام المتقدمين . وفيه : أن في تلك السحابة شرر نار ، وعاد الأولى إنما أهلكوا بريح صرصر عاتية " . وهذا نقد جيد جدًا ، لهذه الأخبار السالفة جميعًا ، والخبر الآتي بعد هذا .